Indecent_Proposal_35761_Medium (1)

.

إلى أي مدى يمكن أن يحافظ البشر على المبادئ والأخلاقيات يا ترى؟ وهل يمكن للحياة أن تضع الإنسان وما يحمل من قيم إنسانية رفيعة في مواجهة مع ظروف قاسية تجبره على أن يتخلى ويتنازل عن أعز ما يملك من مبادئ من أجل أن يتجاوزها؟

فيلم (عرض غير مشروع) يناقش هذه الإشكالية من خلال زوجين سعيدين يمرّان بأزمة مالية تهدد مسكنهما ويقرران فجأة النهوض من السرير ليلاً والذهاب للمقامرة وربح المال, لكن لسخرية القدر يلتقيان هناك بمليونير يُفتن بالزوجة “ديمي مور”, لكن أمام شعوره برفضها له وغيرته من عشقها لزوجها ورغبته بتحدي كبريائها وإصرارها بأن البشر لا يمكن شراؤهم, يطلب بجدية أن يقضي معها ليلة واحدة مقابل مليون دولار .. ورغم رفضهما البديهي في بادئ الأمر, إلا أنه – وبكل بجاحة – يترك لهما مهلة التفكير, كيف كانت تلك الليلة بالنسبة لهذين الزوجين؟ كيف مضت؟ هل كان العرض يستحق التفكير والتأمل والنقاش؟ أم أنه انتهى بمجرد انتهاء ذلك الحوار الحقير؟

 .

httpv://www.youtube.com/watch?v=ehdAEyAGBEc

البطل الذي يلعب دور المليونير “روبرت ريدفورد” بكل اقتدار وأناقة وثقة, يستغل كل إمكاناته كرجل أعمال بانتهاز ظروف هذين الزوجين وتنغيص حياتهما من أجل نيل هذه المرأة الجميلة بشتى الوسائل, فهل يحصل عليها في نهاية المطاف؟.. وهل حقاً أحبها و وقعت في قلبه كما يتبين في بعض اللقطات؟.. أم أنها كانت مجرد عابرة من نادي “فتيات المليون دولار” في حياته؟.. هذا السؤال الذي أرجح أنك لن تتمكن من معرفة إجابته حتى مع نهاية الفيلم.

فيلم مضحك ومبكي وممتع بتعريته لهشاشة الكثير من قناعات البشر, وكان مشهد “فتاة القطار” هو الأجمل والأكثر تأثيراً وبقاءاً في الذاكرة من مشاهد هذا الفيلم المميز:

.

” أتذكر مرة, أنني كنت عائداً من مكان ما.. وكانت هناك فتاة تجلس قبالتي مباشرة على مقعد القطار, ترتدي فستان بأزارير ممتدة إلى عنقها.

لقد كانت هذه الفتاة أجمل شيء رأيته على الإطلاق, لكنني كنت خجولاً وقتها.. وحين كانت تنظر إلي .. أشيح بوجهي بعيداً, وعندما أعود للنظر إليها, تشيح بوجهها بعيداً عني .. ثم وصلت إلى المكان الذي كنت سأنزل فيه, ترجلت وأُغلقت الأبواب, وقبل أن يرحل القطار, نظرت الفتاة باتجاهي .. وأهدتني أجمل وأروع ابتسامة رأيتها في حياتي!..

في تلك اللحظة أردت تحطيم أبواب القطار, ظللت لأسبوعين وأنا أذهب كل ليلة إلى نفس المكان, لكنها لم تظهر بعدها أبداً.

لقد كان ذلك منذ ثلاثين عاماً مضت, ولا أذكر أنه مر بي يوم منذ ذلك الحين دون أن أفكر بفتاة القطار!..”

 .

httpv://www.youtube.com/watch?v=mklRbf1JoGY

اضف رد